نافع بن الأزرق ( اعداد عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ ) )
322
مسائل نافع بن الأزرق
كلام العرب . وردّه الطبري بأن من حفظ حجة على من لم يحفظ . وحكاه عنه ابن حجر في ( فتح الباري ) وفي القرآن الكريم غير آية الرعد ، إحدى عشرة كلمة ، والذي أطمئن إليه ، واللّه أعلم ، أن اليأس فيها على أصل معناه في القنوط وانقطاع الرجاء ، بصريح السياق في آياتها البينات : الطلاق 4 : وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ المائدة 3 : الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ الممتحنة 13 : قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ ومعها آية العنكبوت 23 يوسف 87 : وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ ، إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ . يوسف 80 : فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا يوسف 110 : حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جاءَهُمْ نَصْرُنا هود 9 : وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْناها مِنْهُ إِنَّهُ لَيَؤُسٌ كَفُورٌ ومعها آيتا الإسراء 83 وفصلت 49 . ولا يبعد أن نستأنس بها لفهم اليأس في آية الرعد بمعنى أنه قد آن للذين آمنوا أن يقنطوا من الذين كفروا ، ويقطعوا الرجاء فيهم ، بما علموا أَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً نظير قوله عز وجل : وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدى ، فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْجاهِلِينَ الأنعام 35 وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً ، أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ يونس 99 . وإجماع أهل التأويل على القول بأن معنى « أفلم ييأس » أفلم يعلم أو : أفلم يتبين ، هو مقتضى اليأس من الذين كفروا ، كما يفهم من توجيه الفراء وابن قتيبة